محمد الريشهري

38

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

1019 . الملهوف - بَعدَ ذِكرِ الكُتُبِ الَّتي وَصَلَت مِن أهلِ الكوفَةِ لِلإِمامِ الحُسَينِ عليه السّلام - : فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام لِهانِئِ بنِ هانِئٍ السَّبيعِيِّ وسَعيدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الحَنَفِيِّ : خَبِّراني مَنِ اجتَمَعَ عَلى هذَا الكِتابِ الَّذي وَرَدَ عَلَيَّ مَعَكُما ؟ فَقالا : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ! شَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ ، وحَجّارُ بنُ أبجَرَ ، ويَزيدُ بنُ الحارِثِ ، ويَزيدُ بنُ رُوَيمٍ ، وعُروَةُ بنُ قَيسٍ ، وعَمرُو بنُ الحَجّاجِ ، ومُحَمَّدُ بنُ عُمَيرِ بنِ عُطارِدٍ . قالَ : فَعِندَها قامَ الحُسَينُ عليه السّلام فَصَلّى رَكعَتَينِ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ وَسأَلَ اللَّهَ الخِيَرَةَ في ذلِكَ . ثُمَّ دَعا بِمُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وأطلَعَهُ عَلَى الحالِ ، وكَتَبَ مَعَهُ جَوابَ كُتُبِهِم يَعِدُهُم بِالوُصولِ إلَيهِم ويَقولُ لَهُم ما مَعناهُ : قَد نَفَذتُ إلَيكُمُ ابنَ عَمّي مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ لِيُعَرِّفَني ما أنتُم عَلَيهِ مِنَ الرَّأيِ . « 1 » 1020 . تذكرة الخواصّ عن ابن إسحاق : اجتَمَعَتِ الرُّسُلُ كُلُّها بِمَكَّةَ عِندَهُ [ أي عِندَ الحُسَينِ عليه السّلام ] فَحينَئِذٍ بَعَثَ إلَيهِم مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ وكَتَبَ مَعَهُ كِتاباً : قَد بَعَثتُ إِلَيكُم أخي وَابنَ عَمّي وثِقَتي مِن أهلِ بَيتي ، وأمَرتُهُ أن يَكتُبَ إلَيَّ بِحالِكُم ، فَإِن كَتَبَ إلَيَّ أنَّهُ قَدِ اجتَمَعَ رَأيُ مَلَئِكُم وذِي الحِجا مِنكُم عَلى مِثلِ ما قَدِمَت بِهِ رُسُلُكُم قَدِمتُ عَلَيكُم ، وإلّا لَم أقدَم ، وَالسَّلامُ . ثُمَّ دَعا مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ فَبَعَثَهُ مَعَ قَيسِ بنِ مُسهِرٍ الصَّيداوِيِّ وعُمارَةَ بنِ عَبدِ اللَّهِ السَّلولِيِّ وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الأَرحَبِيِّ ، وأمَرَهُ بِكِتمانِ الأَمرِ . « 2 » 1021 . مثير الأحزان عن الشعبي : عِندَ ذلِكَ رَدَّ [ الإِمامُ الحُسَينُ عليه السّلام ] جَوابَ كُتُبِهِم يُمَنّيهِم بِالقَبولِ ويَعِدُهُم بِسُرعَةِ الوُصولِ : وإنَّهُ قَد جاءَ ابنُ عَمّي مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ لِيُعَرِّفَني ما أنتُم عَلَيهِ مِن رَأيٍ جَميلٍ . ولَعَمري مَا الإِمامُ إلَّاالعامِلُ بِالكِتابِ ، القائِمُ بِالقِسطِ ،

--> ( 1 ) . الملهوف : ص 106 ، مثير الأحزان : ص 26 نحوه . ( 2 ) . تذكرة الخواصّ : ص 244 .